محمد سالم محيسن

177

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : وحرفي اللّين قبيل همزة * عنه امددن ووسّطن بكلمة لا موئلا موءودة ومن يمد * قصّر سوءات وبعض خصّ مد شيء له مع حمزة . . . . . * . . . . . المعنى : تحدث الناظم رحمه اللّه تعالى عن اختلاف القراء في « حرفي اللين » إذا وقع بعدهما همز متصل نحو : « شيء » كيف وقع في القرآن الكريم : مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا ، ونحو : « كهيئة ، سوأة » « 1 » مثل قوله تعالى : وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ( سورة الممتحنة الآية 11 ) . وقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ( سورة البقرة الآية 48 ) . وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( سورة البقرة الآية 20 ) . فبيّن رحمه اللّه تعالى أن القراء في حرفي اللين على مذهبين : الأول : القصر لجميع القراء عدا « الأزرق » أي عدم المدّ بالكلية ، وذلك لعدم إلحاقهما بحروف المدّ . وقد ورد عن بعض علماء القراءات أمثال : 1 - « أبي طاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري » ت 455 ه صاحب كتاب « العنوان » في القراءات السبع . 2 - و « أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد اللّه بن غلبون » ت 389 ه . 3 - و « أبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن عبيد اللّه بن غلبون » ت 399 ه . 4 - و « الحسن بن خلف بن عبد اللّه بن بليمة » ت 514 ه . وغيرهم من : المصريين ، والمغاربة . « التوسط » بالخلاف في لفظ « شيء » كيف أتى في القرآن عن : « حمزة » .

--> ( 1 ) مثل قوله تعالى : كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ سورة آل عمران الآية 49 . مثل قوله تعالى : لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ سورة المائدة الآية 31 .